عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي

177

المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور

حسكويه رئيس الباعة في عصره ، شيخ معروف بين التجار ، تولّى عملا من أعمال السلطان ، وحصّل كثيرا من الضياع والعقار . سمع الحديث مع أقاربه وأعقابه وأدركته المنية - عفا اللّه عنّا وعنه . - 1930 « 1 » - [ أبو بكر الهيصمي ] ومنهم عبد اللّه بن محمد بن الهيصم الأستاذ أبو بكر من وجوه الأئمة من أصحاب أبي عبد اللّه [ محمد بن كرام ] رجل كبير فاضل أصيل نسيب ، من بيت الإمامة ، [ نشأ في ] « 2 » العلم والزهد والسداد ، وصحب الكبار من أصحابهم . توفي أبوه وهو ابن إحدى عشرة أو اثنتي عشرة سنة ، وكان قرأ عليه يسيرا ، ثم قرأ على أخيه الامام عبد السلام ، وتخرّج به ، وحصّل [ 42 ب ] سرائر المذهب ودقايق الكلام ، واختلف إلى أبي بكر الخطابي الأديب وأحكم عليه الأصول في الأدب ، وقرأ الفقه وحصّل الحديث . وسماعه من الأستاذ أبي عمرو ابن يحيى ، وسمع من القاضي أبي الهيثم [ عتبة بن خيثمة ] وأبي محمد عبد الرحمان بن محمد بن محبور ، والعزائمي والشيخ عبد اللّه بن يوسف الاصفهاني ، والأستاذ أبي طاهر الزيادي ، وأبي نصر الفامي الشبيبي ، والحاكم الامام أبي عبد اللّه وكان عالي الهمّة ، قويّ العزم ، صابرا على النوائب . أقام بنيسابور ، وكان ملازما للفقر غير منبسط إلى أحد ولا [ ب ] راغب في أخذ أموال السلاطين والعمّال ، قانعا بالكفاف ، قلّ ما يخالط الناس ويقوم بوظيفة التدريس والارشاد ، زجّى على ذلك عمره . توفي بعيد الفطر عصر يوم الثلاثاء يوم العيد ، وحمل من الغد جنازته إلى ميدان الحسين وحضر الخلايق من الفرق وصلّوا عليه . وقرأت من أشعاره لنفسه : لما رأيت الدهر يدلي أهله * وأرى شبابا أحدثوا إحداثا ومريت اشطره لأحلب درّه * فوجدتها مملوة أفراثا

--> ( 1 ) . منتخب السياق 953 ، ولابنه عمر وأخويه عبد السلام وعثمان تراجم في الكتاب . ( 2 ) . ن : و .